أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
41
كتاب الولاة وكتاب القضاة
مذهبهم ووفدوا منهم وفدا اليه وسألوه أن يبعث إليهم بأمير يقومون معه ويؤازرونه فكان كريب بن أبرهة بن الصبّاح وغيره من أشراف أهل مصر يقولون : ما ذا نرى من العجب أن هذه طائفة مكتتمة « 1 » تأمر فينا وتنهى ونحن لا نستطيع ان نردّ امرهم . ولحق بابن الزبير ناس من أهل مصر منهم أبو عبيدة وعياض ابنا عقبة بن نافع بن عبد قيس الفهريّ وأبو بكر بن القاسم بن قيس العذريّ وحيّان بن الأعين الحضرميّ وحجوة بن الأسود الصدفيّ وبعث ابن الزبير إليها بعبد الرحمن بن جحدم الفهريّ فقدمها في طائفة من الخوارج فوثبوا على سعيد بن يزيد فاعتزلهم فكانت ولاية سعيد عليها سنتين إلّا شهرا عبد الرحمن بن عتبة « 2 » بن إياس بن الحارث بن عبد أسد بن جحدم بن عمرو بن عائش بن ضرب « 3 » بن الحارث بن فهر ثمّ وليها عبد الرحمن بن عتبة بن جحدم من قبل عبد اللّه بن الزبير دخلها في شعبان سنة اربع وستّين فاقرّ عابس بن سعيد على الشرط والقضاء وقدم ابن جحدم بجمع كثير من الخوارج الذين كانوا مع ابن الزبير بمكّة من أهل مصر وغيرهم فيهم حوشب بن يزيد وأبو الورد حجر ابن عمرو وغيرهم [ 18 ] فأظهروا التحكيم ودعوا اليه فاستعظم الجند
--> ( 1 ) في الخطط ( ج 2 ص 337 ) : ان هذه الطائفة المكتتمة ( 2 ) في النجوم ( ج 1 ص 183 ) : عقبة ( 3 ) في الأصل : عابس بن طرب صححناه عن الجدول